الأربعاء، 16 ديسمبر 2009

واقع مر!

"يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول"

ما كتبته رأيته بعيني,,ولم أسمعه من أحد
وليس من رأى كمن سمع,,كما يقولون,,
لا أريد أن أطيل ,,ولكن لتتأكدوا أن ما كتبت حقيقة وإن كانت مرة.

بالأمس القريب :
كنا في أحد المحلات التجارية,,ثم خرجنا منه حين ارتفع الأذان لصلاة العشاء,,
ذهبنا إلى السيارة,,ولكن السائق لم يكن موجودا !!
فتساءلنا ما السبب الذي يجعله يغادر السيارة ,,ليتركنا بانتظاره!!
اتصلنا عليه ,,وإذا به يجيبنا بتلك الكلمات البسيطة,,وبلغة عربية مكسرة:
"هذا أذان ,,أنا لازم يروح مسجد يصلي".
يا الله,,على الرغم من أننا بقينا بانتظاره إلا أنني سررت كثيرا لما قاله,,
ورددت في نفسي : أسأل الله لنا و لك الثبات.

عذرا,,
فليس هذا ما دعاني لكتابة الموضوع ,,فحكم الصلاة أمر مفروغ منه,,
وكان علي ألا أتعجب من هذا الموقف من سائقنا,,فهذا هو التصرف الأمثل ,,
والأمر المتوقع حين ينادي المنادي للوقوف بين يدي رب العباد.

ولكن العظيم ,,ما رأيناه ونحن بانتظار السائق.
حيث كانت سيارتنا متوقفة أمام أحد المطاعم,,
إذ جاءت السيارة_التي أسعد والله وأنا أراها تجوب شوارعنا المختلفة_ (جمس الهيئة)
فقلت لأختي: تصدقي من زمان ما شفتهم ينصحون بوقت الصلاة,,
الله يوفقهم ويقويهم.
لم أجد التفاعل المتوقع منها في مثل نقاشاتنا الأخوية,, بل سمعتها تردد:
لا حول ولا قوة إلا بالله ,,ثم رددت آية عظيمة,,أظنها متناسبة تماما مع المشهد

"يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله"

سألتها بدهشة: ما بك؟.
اكتفت بالإشارة إلى طاولة في أحد الزوايا الخارجية للمطعم,,وظللت تردد الآية.
لم أنتبه جيدا ,,فقد كانت واجهة المطعم محاطة بأشجار الزينة,,
و (جمس الهيئة) مازال متوقفا قريبا من المطعم,,ليؤدي الواجب الذي كنا به خير أمة أخرجت للناس

"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"

وإذا بي ألمح شيئا أبيض يتحرك بخفة وسط الظلام,,
فقلت في نفسي ما تراه يكون؟؟دققت النظر أكثر فأكثر,,
أهي قطط تحت الطاولة تلتقط بقايا الخبز,,؟؟!
لو كان الأمر كذلك فلا عجب,, قطة تبحث عما تقتات به لتحي كما كتب لها.
ولكن ما أراه أمامي _ولكم أن تتخيلوا المشهد_ :

(ثلاثة من الشباب!!!).

أيعقل ما أرى !! هامات شابة ,,أكرمها الله بالإسلام,,
بل و أتم عليها النعمة بأن تحي ببلد إسلامي يرتفع فيه صوت الحق مناديا للصلاة.
ولكنها أبت إلا أن تنحني بذل !!
لا لجبار السماوات والأرض ,,
ولكن لتستخفي عن أنظار من يذكرها بأداء الواجب الذي ما خلقت إلا لأجله!!

" وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون"

حينها علمت لماذا لم تتم أختي الآية في استشهادها على ما رأت ,,
فما يبيتون لم يكن قولا بل تطور إلى فعل !!!

هناك تعليق واحد:

  1. الله يهديهم
    مثل هؤلاء يستحقون الرحمة
    رائعة يا إيمان

    ردحذف

المساحة هنا تتسع لكل الآراء.
فأهلا بكم..