كنت أجول في أحد ممرات المستشفى
ابطأت من حركت سيري,, لأفسح المجال لمن أمامي
فقد أبصرت من بعيد رجلا متوسط العمر يقود كرسيا متحركا لمريض مسن لايدرك الكثير مما حوله.
حدثه صاحبه : (هذا الباب يله تعال نطلع من هنا)
أجابه بحزم: ( لا مابطلع من هنا بنشمي للباب الثاني هنا شمس عليه)
ثم ترجم قوله لفعل تلقائي.. فقد أبصرته يعكس الطريق قاصدا وجهته التي نواها.
جال في خاطري أنه يقود أباه المسن في أحد مراجعاته في المستشفى..سبحان الله أي ابن هذا.
ليس من الغريب أبدا أن نرى والدا يحنو على صغيره ..يحمله بين ذراعاته يخبأه عن حرارة الشمس المتلهبة..
لكنني اليوم رأيت العكس بل رأيت (الأصل).. رأيت جزاء الإحسان عند الفطر السوية والأنفس النقية !!
(واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا)
سمعت هذه الآيه كثيرا لكن المعنى العظيم والدرس الرباني فيها رأيته متجسدا اليوم
فمعاني البر والتذلل والرحمة للكبر رأيتها متمثلة أمامي في هذا الموقف.
لا أملك الكثير لقوله لكني :
تحسرت على حالي كثيرا كثيييييرا ورجوت الله أن ييسرني لرحمة الكبر التي أبصرتها اليوم في درس عملي ।

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
المساحة هنا تتسع لكل الآراء.
فأهلا بكم..